تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
في الدين فان التصيد ( الصيد ) مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه وقال : يقصر إذا شيع أخاه « 1 » وتقريب استدلال ظاهر . وفيه : ان السند مخدوش بسهل مضافا إلى أنه لا يمكن الاخذ بالعموم المستفاد من العلة الواقعة فيه فلاحظ . واستدل بما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم ؟ قال : يتم لأنه ليس بمسير حق « 2 » . بتقريب : ان المستفاد من العلة المذكورة فيه ان المسير إذا لم يكن حقا لا يقصر وعدم كونه حقا أعم من أنه بلحاظ غايته أو نفسه فالسفر إذا كان حراما لا يكون حقا . وأورد في الرواية بأن المراد من الجملة ما يكون غايته حراما وانما يصدق هذا العنوان بلحاظ الغاية لا بلحاظ نفس السفر . والانصاف انه لا يبعد أن يستفاد من الرواية العموم بأن نقول : الظاهر من الإضافة كونها بيانية فلو كان السفر حراما لا يكون حقا والمقصود من الحق المقابل للباطل ما يكون جائزا شرعا نعم إذا كانت الغاية محرمة لا يصدق على المسير انه مسير حق . أضف إلى ذلك أنه لا يبعد أن يفهم العرف من الحكم بعدم التقصير فيما إذا كانت الغاية محرمة الأولوية فيما يكون نفس السفر حراما - كما عن الجواهر - ولعل هذا المقدار من النصوص والاجماعات المنقولة وعدم العثور على مخالف حتى الشهيد على ما في كلام بعض كاف في الالتزام بالحكم واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 7 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4