. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : أن يصادف المعصية كالغيبة وشرب الخمر وأمثالهما مما يمكن وقوعه في السفر ولكن السفر ليس لأجله .
أما القسم الأول فعن المشهور انه يجب الاتمام وعن الشهيد الثاني قدس سره انه تنظر في قول المشهور .
واستدل للمشهور بحديث عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
سمعته يقول : من سافر قصر وأفطر الا ان يكون رجلا سفر إلى صيد أو في معصية اللّه أو رسول لمن يعصي اللّه أو في طلب عدو أو شهناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين « 1 » .
واستشكل في تمامية دلالة الخبر بأن الظاهر من الخبر انه عطف قوله عليه السلام « في معصية » على قوله : « إلى صيد » فيكون المراد ان السفر لأجل المعصية فإنه فرق واضح بين سفر المعصية والسفر في المعصية الذي هو من قبيل السعي في الحاجة .
ويمكن أن يقال بأن الظاهر من كلمة السفر في المعصية أن يكون السفر بنفسه حراما أي سفرا مصروفا في المعصية .
وان شئت قلت : كون المراد بكلمة الجار ( في ) إلى أو اللام كي يستفاد منه الغاية المحرمة خلاف الظاهر فلا يصار اليه الا مع القرينة فالجملة في حد نفسها لا تدل على مدعى الخصم إذ فرق بين أن يقال : في المعصية وأن يقال في طريق المعصية فان الفرق بين التعبيرين لعله ظاهر .
مضافا إلى أنه عطف قوله : « أو رسول » فإنه قرينة على كون السفر حراما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3