. . . . . . . . . .
شرح
بنفسه بتقريب : انه ان كان رسولا للعاصي كانت غاية السفر محرمة فبقرينة المقابلة يكون المراد من الجملة الأولى كون السفر حراما في حد نفسه .
ومن النصوص المستدل به ما رواه سماعة « 1 » بدعوى ان السفر إذا كان مشايعة للجائر حرام .
ويمكن أن يناقش فيه بأن حرمة المشايعة بلحاظ ما يترتب عليه من المفاسد لا من حيث نفسه بأن يكون نفس طي الطريق حراما فيكون من القسم الثاني المذكور في المتن مضافا إلى أنه حكم وارد في مورد خاص ولا دليل على التعميم .
وربما يستدل بما أرسله ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يفطر الرجل في شهر رمضان الا في سبيل حق « 2 » .
بتقريب : ان السفر الحرام سير باطل . وأورد عليه سيد المستمسك قدس سره أولا بأن السير الباطل ما يكون غاية المسير باطلة فلا يدل على المدعى إذ لا تنافي بين عدم حرمة السير وبطلان الغاية .
وثانيا بأنه لا يمكن الاخذ باطلاق الحديث .
ويرد عليه : ان السير الحرام يصدق عليه انه ليس سبيل الحق ولا مانع من الاخذ باطلاقه إذ لو لم يكن السير حراما لا يصدق عليه انه سبيل باطل .
وبعبارة أخرى : المقصود من الحق أن لا يكون أمرا على خلاف الشرع هذا ولكن العمدة الاشكال في السند فان الحديث مرسل وكون المرسل ابن أبي عمير لا يقتضي اعتبار الحديث كما قلنا مرارا .
وربما يستدل بما رواه ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة ؟ قال : لا الا أن يشيع الرجل أخاه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 457
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1