وكذا إذا كان ناويا المرور بوطنه أو مقره أو مترددا في ذلك ( 1 ) فإذا كان قاصدا السفر المستمر لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة عشرة أو المرور بالوطن أتم صلاته وان لم يعرض ما احتمل عروضه ( 2 ) .
[ الرابع : أن يكون السفر مباحا ]
الرابع : أن يكون السفر مباحا فإذا كان حراما لم يقصر سواء كان حراما لنفسه كإباق العبد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ مع قصد المرور بالوطن أو المقر لا يتحقق قصد السفر الموضوع لوجوب القصر كما أنه مع التردد لا يجزم بالسفر فلا يتحقق الموضوع .
( 2 ) قد ظهر وجهه مما مر .
( 3 ) ينبغي أن نتصور الاقسام المتصورة فنلاحظ ان الدليل بأي مقدار يفي بالمدعى فنقول : ان سفر المعصية على أقسام :
الأول : أن يكون السفر بما هو سفر وطي للمسافة حراما كالفرار من الزحف والإباق من المولى أو السفر مع نهى الوالد عنه على القول بحرمته ووجوب اطاعته .
الثاني : أن لا يكون حراما من حيث طي المسافة بل من حيث عنوان آخر كالسفر مع الركوب على مركوب مغصوب فإنه حرمته من جهة التصرف في مال الغير .
الثالث : أن يكون لغاية محرمة كما لو سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو الزنا .
الرابع : أن يكون مستلزما للمعصية كما لو كان مديونا ويسافر مع مطالبة الديان والحال انه لو بقي ولم يسافر أمكنه أداء دينه .