تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أو يكون مترددا في ذلك ( 1 ) والا أتم من أول السفر ( 2 ) .
شرح
أبا الحسن عليه السلام عن أهل مكة إذا زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال : المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم « 1 » . بتقريب : ان المقيم إلى شهر بمكة بمنزلة أهلها وعموم المنزلة يقتضي ترتيب كل أثر يترتب على المنزل عليه على المنزل وحيث إن قصد التوطن قاطع للسفر موضوعا كذلك قصد إقامة عشرة أيام أثناء الطريق قاطع للموضوع وبعدم القول بالفصل بين الإقامة ثلاثين يوما والإقامة عشرة أيام يثبت المدعى في المقام . وفيه أولا : انه لا يظهر من الحديث غير أن المقيم ثلاثين يوما يتم في محل الإقامة كالمتوطن وأما الزائد عليه فلا فتأمل . وثانيا : ان غاية عدم القول بالفصل تحقق الاجماع وإذا وصلت النوبة إلى التمسك بالإجماع فلا يتوقف على هذا التقريب بل ادعى الاجماع على المدعى في المقام ابتداء لكن تحقق الاجماع الكاشف عن رأى المعصوم أول الكلام والاشكال . وربما يقال : بأن الظاهر من دليل وجوب التمام على المقيم بمناسبة الحكم والموضوع كون التمام بعناية ان الإقامة تخرج المسافر عن هذا العنوان . وفيه : ان المستفاد من ذلك الدليل ان المقيم يترتب عليه حكم الحاضر في محل إقامته . وبعبارة أخرى : لا يدل على أزيد من تخصيص حكم السفر في محل الإقامة وأما كون الإقامة قاطعة للسفر موضوعا في اعتبار الشارع فلا فلم يبق الا التسالم على الحكم وهل يمكن الاكتفاء به في مقام الفتوى أم لا ؟ ( 1 ) إذ مع التردد ليس قاصدا للسفر . ( 2 ) لعدم تحقق موضوع وجوب القصر على الفرض .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11