. . . . . . . . . .
شرح
واستدل عليه بالاستصحاب فان قبل تحقق السفر كان محكوما بوجوب التمام والأصل بقائه .
وفيه ان الاستصحاب في الحكم الكلي لا يجري أضف إلى ذلك أنه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي وذكرنا ان مقتضى الآية وجملة من النصوص ان المسافر لا بد أن يقصر .
لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء الا المغرب ثلاث « 1 » .
واستدل عليه أيضا بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير فإذا زار البيت أتم الصلاة وعليه اتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر « 2 » .
وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى يتم بعموم المنزلة فان مقتضى هذه الرواية ان المقيم عشرة أيام محكوم بحكم المتوطن في ذلك المكان .
وأورد فيه بوجوه : الأول : ما عن الجواهر : بأن التنزيل بلحاظ وجوب التمام فلا اطلاق في النص وبعبارة أخرى : التنزيل منصرف إلى خصوص هذه الجهة .
ويرد عليه أولا : انه لا وجه للانصراف . وثانيا ينافيه ذكره بعد ايجاب التمام بقوله عليه السلام : « وجب عليه اتمام الصلاة » فان حمل اللفظ على العطف التفسيري خلاف الأصل العقلائي ولا يصار اليه بلا دليل وثالثا : انه يستفاد من التفريع ان التنزيل عام ولذا يجب عليه التمام فإذا سافر يجب القصر وبعد رجوعه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب اعداد الفرائض الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3