تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وان عدل عن الشخص الخاص كما إذا قصد السفر إلى مكان وفي الأثناء عدل إلى غيره إذا كان يبلغ ما مضى مع ما بقي اليه مسافة فإنه يقصر على الأصحّ وكذا إذا كان من أول الأمر قاصدا السفر إلى أحد البلدين من دون تعيين أحدهما إذا كان السفر إلى كل منهما يبلغ المسافة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نقل عن غير واحد التصريح به واستدل عليه بصدق الموضوع المأخوذ في لسان الدليل . وأورد عليه سيد المستمسك قدس سره بأن المعدول اليه لم يكن مقصودا أولا وانما طرأ قصده ثانيا بعد العدول عن الأول وظاهر الدليل كون المجموع مقصودا من أول الأمر والجامع بين المسافتين لم يتعلق به القصد وما تعلق به القصد هو الشخص هذا . ويمكن التخلص عن الأشكال بوجوه : الأول : ان المستفاد من حديث عمار « 1 » ان موضوع وجوب القصر قصد المسافة ولم يؤخذ فيه قيد ولا اشكال في أن قصد الشخص قصد للجامع ولو لم يتحقق بهذا العنوان لكن يكفي تحقق الموضوع واقعا . الثاني : ان المستفاد من حديث أبي ولاد « 2 » ان تحقق السفر الموجب للقصر يكفي البقاء عليه وان لم يبق الشخص على حاله لاحظ قوله عليه السلام في جواب السائل : « ان كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير » فان المستفاد من هذه الجملة تحقق الموضوع في وجوب القصر وتغير المقصود لا يوجب انقلاب وجوب القصر . الثالث : التعليل المنصوص به في حديث أبي ولاد فان المستفاد منه كفاية تحقق
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 466 ( 2 ) لاحظ ص : 473