تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
ان اللّه عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهن الا في سفر وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر فأجاز اللّه له ذلك كله فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ثم سن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز اللّه عز وجل له ذلك والفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر إلى أن قال : ولم يرخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض اللّه عز وجل بل الزمهم ذلك الزاما واجبا ولم يرخص لأحد في شيء من ذلك الا للمسافر وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فوافق أمر رسول اللّه أمر اللّه ونهيه نهى اللّه ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه « 1 » . ومع الشك في مقدار التخصيص قلة وكثرة يؤخذ بالأصل أي باصالة عدم تخصيص الأكثر من المقدار المعلوم . لكن يمكن أن يقال : ان المذكور في الرواية ان الوظيفة للمسافر القصر ولغيره التمام فعلى تقدير عدم تقييد المسافر بقيد بدليل معتبر يكون مقتضى القاعدة الحكم بوجوب القصر بعد تحقق عنوان السفر نعم لو لم يصدق عنوان المسافر على شخص يكون حكمه التمام وأما مع صدق عنوان المسافر تكون النتيجة وجوب القصر والذي يهون الخطب انه ليس في دليل المسافة اجمال كما مر وبينا حده . ان قلت : قد استفيد من بعض النصوص وهو ما رواه زرارة عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 460 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى