. . . . . . . . . .
شرح
السفر بهذه المسافة أعم من الامتدادي والتلفيقي ولذا لاشكال في أنه لو أخذ أحد في السفر في اليوم وبعد الخروج عن الترخص توقف وبات فلا اشكال في تحقق الموضوع مع أنه لم يشغل يومه فشغل اليوم بالقوة لا بالفعل .
ومما استدل به على الاشتراط ما رواه سماعة قال سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ ومن سافر فقصر الصلاة وأفطر الا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا يفطر « 1 » .
بتقريب : ان المراد من الرواية ان البيتوتة عند أهله في القرية فالوجه في عدم التقصير عدم ايابه ليومه ومعنى كون القرية مسيرة يوم ان المجموع من الذهاب والاياب مسيرة يوم فالمانع من التقصير البيتوتة في القرية .
وفيه أولا ان سماعة من الواقفة ويمكن الخدش في الاستدلال بأنه لا دليل على أن السؤال من الامام وبعبارة أخرى : ليست مضمرات سماعة كمضرات زرارة وأضرابه فتأمل .
وثانيا انه ان كان المراد من الرواية المبيت في القرية فما الوجه في حمل السفر على التلفيق بل يكون السفر امتدادية ولا وجه لعدم القصر وان كان المراد المبيت عند أهله رجوعه إلى المحل الذي سافر منه فالسفر ملفق لكن على هذا الفرض رجع ليومه فالمعنى - واللّه العالم - ان السفر ملفق من الذهاب والاياب والوجه في عدم القصر قصده الذهاب إلى قريته فلا يتحقق السفر فان سفره ينقطع بوصوله إلى قريته .
ومما استدل به عليه ما رواه الصدوق قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل أتى يتسوق سوقا بها وهي من منزله على أربع ( سبع ) فراسخ فان هو أتاها على الدابة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 و 8 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 13 و 4