. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه محمد بن أسلم ( مسلم ) وهو نحوه وزاد قال : ثم قال : هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا قال : لان التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك فإذا كانوا قد ساروا بريدا وأراد وان ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير وان كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم الا اتمام الصلاة قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى انما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وان السير يجدهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا « 1 » .
وملخص الكلام انه ببركة هذه النصوص الشارحة يجمع بين ما دل على أن المناط في تحقق القصر ثمانية فراسخ بأن يحمل على الأعم من الملفق وما دل على كفاية أربعة فراسخ بأن المراد منه الملفق من الذهاب والاياب .
ونقل عن بعض الأساطين - كسيد المدارك والشهيد - الميل إلى التخيير في الأربعة الملفقة ولا وجه له خصوصا مع لحاظ بعض النصوص كحديث معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : في كم اقصر الصلاة ؟ فقال : في بريد ألا ترى ان أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير « 2 » .
وحديث إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : في كم التقصير ؟ فقال : في بريد ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقصروا « 3 » .
وحديث معاوية بن عمار أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان أهل مكة يتمون
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 11
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 6