نيه القربة ( 1 ) ولا يجب فيه تكبير ( 2 ) ويعتبر فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأنه عيادة ولا بد من النية والقربة في العبادة .
( 2 ) للأصل ولرواية عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا إنما هما سجدتان فقط فإن كان الذي سها هو الامام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه انه قدسها وليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين « 1 » .
( 3 ) استشكل فيه صاحب الحدائق لعدم الدليل وعن المدارك في مقام اثبات المدعى : « ان السجود الصلاتي مشروط بهذا الشرط والمعهود من لفظ السجود هو السجود الخاص المقيد » .
وأورد عليه صاحب الحدائق نقضا وحلا أما نقضا فبسجود التلاوة حيث إن صاحب المدارك تنظر في اشتراطه بهذا الشرط والحال ان حكم الأمثال واحد وأما حلا فبأن هذا انما يتم في سجود الصلاة حيث اشترط بشروط لا مطلق السجود .
وربما يقال : بأن مقتضى اطلاق دليل السجود في المقام عدم الاشتراط ومع عدم الاطلاق يكون مقتضى البراءة عدم الوجوب أيضا .
لكن يمكن أن يقال : انه يستفاد من بعض النصوص شمول الحكم للمقام لاحظ ما رواه هشام بن الحكم أنه قال : لأبي عبد اللّه عليه السلام أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز قال : السجود لا يجوز الاعلى الأرض أو على ما أنبت الأرض الا ما اكل أو لبس فقال له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : لان السجود خضوع للّه عز وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 3