تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والأحوط عدم تأخيره عن الصلاة ( 1 ) .
شرح
الاتيان به بعد الصلاة كما هو المستفاد من النصوص وأما لزوم تأخيره عن قضاء الاجزاء المقضية فلا دليل عليه نعم هو مقتضى الاحتياط فلاحظ . الا أن يقال : ان المستفاد من دليل القضاء ان المقضي جزء من الصلاة غاية الأمر تبدل مكانه فما دام لم يتحقق لم يفرغ من الصلاة فلا يجوز الاتيان بالسجدة قبله لكن المفروض صدق الفراغ قبل الاتيان به واللّه العالم . ( 1 ) وجوب الاتيان به فورا هو المشهور - على ما في بعض الكلمات - وربما يقال : بأنه لا دليل على الفورية بل بدل على عدم وجوبها ما رواه عمار بن موسى « 1 » . ولا يخفى انه لو لم يتم دليل على الفورية فلا مقتضى للقول بها ولا نحتاج إلى دليل لعدمها وان تم الدليل على الفورية فلا يعارضها ما رواه عمار إذ هو وارد في مورد خاص ولا مانع من التخصيص . فالعمدة النظر في النصوص كي نرى هل فيها ما يدل على المدعى وما يمكن أن يستدل به عليه عدة نصوص منها : ما رواه منهال القصاب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام أسجد في الصلاة وأنا خلف الإمام قال : فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بمنهال . ومنها : ما رواه ابن أبي يعفور « 3 » والمستفاد من هذه الرواية انه لا بد من الاتيان بالسجدتين قبل التكلم ولا تدل على الفورية . ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 428 ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 6 ( 3 ) لاحظ ص : 419