. . . . . . . . . .
شرح
فاجلس وتشهد وقم فأتم صلاتك وان أنت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم « 1 » .
وهذه الرواية أيضا لا تدل على المدعى وهي الفورية بل المستفاد منها الاتيان بالسجدتين قبل الاتيان بالمنافي كالتكلم .
لكن الانصاف انه لا يبعد أن يفهم العرف من نصوص الباب الفورية لاحظ ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة ثم ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما قال : فليجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته وان لم يذكر حتى ركع فليمض في صلاته فإذا سلم سجد سجدتين وهو جالس « 2 » .
فان المستفاد من قوله عليه السلام : « فإذا سلم سجد سجدتين » الفورية بالظهور العرفي والاشكال فيه بأن المستفاد منه الاتيان بالسجدتين بعد الصلاة في مقابل الاتيان بهما أثنائها ، فلا يدل على الفورية بل يدل على البعدية وهي لا تقتضي الفورية إذ الأمر لا يقتضي الفورية ، مدفوع بأن الظهور العرفي لا يقاوم ما ذكر من البيان ولاحظ بقية نصوص الباب لعلك تطمئن بما قلناه .
ويمكن أن يقال : في تقريب الاستدلال على المدعى ان قوله عليه السلام :
« قبل أن يتكلم » ظاهر في الفورية بتقريب : ان المصلي بحسب طبعه بعد اتمامه الصلاة يتكلم فقوله عليه السلام : « قبل أن يتكلم » معناه انه يلزم رعاية الفورية حتى بهذا المقدار .
وبعبارة أخرى : ليس النص ناظرا إلى النهى عن الفصل بالمنافي بل المقصود
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب التشهد الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب التشهد الحديث : 1