تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأول فدلالة الرواية على المدعى واضحة وأما على الثاني فان حملناه على العلم الإجمالي فالدلالة واضحة أيضا إذ العلم الإجمالي انما يكون منجزا فيما يكون الأثر مترتبا على الأطراف وان حملناه على الشك فيدل على المدعى بالأولوية القطعية . والانصاف ان الحديث بظاهره أجنبي عن المقام فان الظاهر منه أنه لو لم يدر صلى أربعا أم خمسا أو شك في أنه نقص من الأربع أو زاد على الخمس تشهد وسلم فلا يرتبط بالزيادة والنقيصة واللّه العالم . ومما يمكن أن يستدل به عليه ما رواه الفضيل بن يسار انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو فقال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو وانما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الصدوق إلى الفضيل بمحمد بن خالد . ومما يمكن أن يستدل به عليه ما رواه صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن سجدتي السهو فقال : إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بضعف اسناد الصدوق إلى صفوان . ومما استدل به عليه ما رواه سعد بن سعد الأشعري قال : قال الرضا عليه السلام في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت فبعده « 3 » . وهذه الرواية من حيث السند مخدوشة بالبرقي فان صاحب الوسائل أفاد بأن هذا العنوان يكون لمحمد بن خالد غالبا ولا أقل من الاجمال وأما من حيث الدلالة فيمكن أن يقال بأنها ناظرة إلى بيان محل السجدة ولا تدل على الوجوب ولا على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 6 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 6 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4