كما أن الأحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة أو نقيصة ( 1 ) .
شرح
يقع التعارض بين الخبرين وأقوال العامة في المقام مختلفة على ما يظهر من الحدائق .
قال في الحدائق : « ولا يبعد عندي حمل أخبار السجود على التقية فان القول بوجوب السجود هنا مذهب أبي حنيفة والشافعي واتباعهما » إلى آخر كلامه .
لكن مع اختلاف أقوال العامة يكون كل من القول بالوجوب والقول بعدمه موافقا لهم فلا ترجيح من هذه الجهة وبعد فرض التعارض تكون نتيجة سقوط الخبرين بالمعارضة عدم الوجوب لعدم المقتضى ومقتضى البراءة العدم كما هو المقرر عند الشك فالقول بالوجوب من باب الاحتياط .
( 1 ) عن الشيخ نسبة وجوبهما لكل زيادة ونقيصة إلى بعض الأصحاب وعن الدروس انه لم نظفر بقائله ومما يمكن أن يستدل عليه ما رواه سفيان بن السمط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة سندا بالارسال وعدم تحقق وثاقة سفيان ومجرد كون ابن أبي عمير في السند لا يكفي كما حقق في محله مضافا إلى عدم عمل الأصحاب به .
وربما يستدل عليه بما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة فتشهد فيهما تشهدا خفيفا « 2 » .
بتقريب : ان الجملة اما عطف على فعل الشرط واما عطف على معموله أما على
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 4