تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
عليه ويدل عليه ما رواه عبد الرحمن ابن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم فقال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين الحديث « 1 » ويدل عليه أيضا ما رواه ابن أبي يعفور « 2 » . وربما يقال : بأنه يعارض ما دل على الوجوب عدة نصوص دالة على عدم الوجوب : منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم فقال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شيء عليه « 3 » . بتقريب أن قوله عليه السلام : « ولا شيء عليه » يدل على عدم وجوب سجدتي السهو وحمله على عدم الإعادة بأن يكون عطفا تفسيريا ينافي الظهور في التأسيس . ولا يخفى انه لا مجال لتوهم وجوب شيء عليه غير سجدة السهو فيكون النفي ناظرا إلى عدم وجوبها فالتعارض بين الروايتين ظاهر وحمل دليل الوجوب على الاستحباب بقرينة المعارض ليس جمعا عرفيا وأقوال العامة في المقام مختلفة فالقاعدة تقتضي تساقط طرفي المعارضة ومقتضى الأصل عدم الوجوب ونقل عن الصدوقين وغيرهما القول بعدم الوجوب . وأفاد السيد الحكيم قدس سره في المقام بأن المسألة لا تخلو من اشكال لكن كيف يمكن الالتزام به مع الشهرة الفتوائية والاجماع المدعى من بعض الاعلام وقس على خبر زرارة غيره مما دل على عدم الوجوب كخبر الفضيل بن يسار « 4 » مضافا إلى أن الترجيح بالأحدثية مع ما يدل على الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1 ( 2 ) لاحظ ص : 390 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 5 ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 1