تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كما يجب فيه نية البدلية ( 1 ) ولا يجوز الفصل بالمنافي بينه وبين الصلاة وإذا فصل أعاد الصلاة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإنه على القاعدة الأولية إذ وجوب المنسي بهذا العنوان فلا بد من قصده كي يتحقق قصد الواجب ويكفي النية الإجمالية لعدم دليل على لزوم التفصيل . ( 2 ) يمكن أن يقال : بأن مقتضى اطلاق دليل القضاء عدم قدح الفصل بالمنافي بل يمكن استفادة المدعى بوضوح من حديثي عمار وابن مسلم « 1 » فان المستفاد من قوله عليه السلام : ( يقضى ما فإنه إذا ذكره » ان القضاء واجب في زمان التذكر بلا فرق بين موارده وأيضا يستقاد من حديث ابن مسلم انه يجوز قضاء التشهد مع الانصراف وبعده عن مكانه فإنه يطلب مكانا نظيفا ويتشهد . هذا بحسب الأصل اللفظي وأما بحسب الأصل العملي فيمكن أن يقال : بأن مقتضى اصالة البراءة عدم تقيد القضاء بهذا القيد وعدم قدح الفصل المذكور . ولكن لقائل أن يقول : بأنه لو لم يتم التقريب الأول لا بد من الاحتياط لاستصحاب عدم سقوط الواجب لكن يرد عليه بأن الاستصحاب في المقام يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد . والحق أن يقال : بأنه لو قلنا بجريان قاعدة لا تعاد كان مقتضى القاعدة عدم وجوب الإعادة ويمكن أن يقال : انه لا مجال لجريان قاعدة لا تعاد فإنه كيف يمكن الحكم بعدم الإعادة مع دليل وجوب قضاء الجزء المنسي فان المستفاد من دليل وجوب قضاء الجزء المنسي بحسب الفهم العرفي انه جزء للصلاة غاية الأمر تبدل محله والمراد من القضاء الاتيان به لا القضاء المصطلح . وصفوة القول : ان المستفاد من دليل قضاء الجزء بعد الصلاة ان الجزئية
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 418
مباني منهاج الصالحين — صفحة 422 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى