وإذا بنى في الفرض المذكور على الاثنتين وشك بعد التسليم انه كان من جهة الظن بالاثنتين أو خطأ منه وغفلة عن العمل بالشك صحت صلاته ولا شيء عليه ( 1 ) .
[ مسألة 368 : الظن بالركعات كاليقين ]
( مسألة 368 ) : الظن بالركعات كاليقين ( 2 ) .
شرح
الأكثر فيكون هو المرجع بعد تعارض الأصلين وتساقطهما الا أن يقال : انه من مصاديق الاخذ بالعام في الشبهة المصداقية فيشكل ما أفيد فالاتيان بصلاة الاحتياط مبني على الاحتياط .
( 1 ) لقاعدة الفراغ فان مقتضاها صحة الصلاة وعدم بطلانها فلاحظ .
( 2 ) هذا هو المشهور فيما بين القوم - على ما يظهر من بعض الكلمات - ونفي عنه الخلاف - على ما نقل - الا من ابن إدريس ويدل على المدعى ما رواه صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال : ان كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة « 1 » .
فان مقتضى مفهوم الشرطية عدم الإعادة مع وقوع الوهم على أحد الطرفين .
ان قلت : مقتضى حديث زرارة « 2 » وجوب الإعادة الا مع الحفظ واليقين بالاتيان بالاوليين .
قلت : ليس الحفظ واليقين المذكورين في الحديث على نحو الصفتية بل اخذ أعلى نحو الطريقية والمستفاد من حديث صفوان ان الظن يقوم مقام اليقين .
وان أبيت عن هذا التقريب فقل : انه يخصص عموم حديث زرارة بحديث صفوان فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 373