تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أما الظن بالافعال فالظاهر أن حكمه حكم الشك ( 1 ) .
شرح
فان المستفاد من هذا الحديث بمقتضى التفصيل ان الظن حجة في الأخيرتين وأما في الأولتين فلا وقد مر ان حديث صفوان مخدوش سندا فالعمدة حديث ابن جعفر فتحصل انه لا بد من اتمام المدعى أي حجية الظن في الركعات على نحو الاطلاق بالإجماع . وفي المقام اشكال آخر وهو ان العامة قائلون بحجية الظن في عدد الركعات وحيث إن الترجيح بمخالفة القوم مقدم على الترجيح بالأحدثية لا بد من الاخذ بما يعارض حديث ابن جعفر . وان شئت قلت : ان حديث ابن جعفر صدرا وذيلا يعارض بغيره والترجيح بالنسبة إلى الأخيرتين مع المعارض لمخالفة القوم فلا تصل النوبة إلى الترجيح بالأحدثية فلا بد من اتمام الامر في المقام أيضا بالإجماع والتسالم واللّه العالم . ( 1 ) ما يمكن ان يستدل به أو استدل على العموم أمور : منها النبوي « إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر في احرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » « 1 » . ومنها النبوي الاخر : « إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحرى الصواب » « 2 » . فان مقتضى اطلاقهما عموم الحكم . وفيه انهما ضعيفان وعمل المشهور بهما ممنوع صغرى وكبرى إذ مجرد موافقة قول المشهور لهما لا يؤثر ما لم يحرز الاستناد مضافا إلى أن الاستناد لا يفيد كما حققناه تبعا لسيدنا الأستاذ . ومنها الشهرة الفتوائية وفيه : انه ثبت في محله عدم اعتبارها .
هامش
( 1 ) كتاب الذكرى مسألة : 1 من المطلب الثالث في الشك من الركن الثاني في الخلل . ( 2 ) كنز العمال ج 4 ص : 101 حديث 2143