. . . . . . . . . .
شرح
سيابة وأبو العباس جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذ لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا إلى أن قال : وان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس « 1 » ويدل عليه مرسل جميل « 2 » .
بل يدل عليه ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالاخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات « 3 » .
فان هذه الرواية وان كانت ظاهرة في البناء على الأقل الموافق للعامة ولكن صدر الرواية قرينة على كون المراد منها البناء على الأكثر والاتيان بركعتين مفصولتين وتؤكد المدعى التأكيدات الواردة في الرواية فان هذه التأكيدات متناسبة أن يكون مفاد الرواية على خلاف مذهبهم حيث ذهبوا إلى البناء على الأقل في الشك في الركعات وأما حديث محمد بن مسلم « 4 » فقاصر سندا لعدم استناد الرواية إلى الإمام عليه السلام وامكان أن يكون ما قاله ابن مسلم اجتهادا منه مضافا إلى أنه جمع في الرواية بين البناء على الأقل والاتيان بالباقي ومع ذلك حكم الاتيان بالمتم بعد الصلاة . وبعبارة أخرى : جمع في الرواية بين المتمم موصولا ومفصولا ولا يمكن الالتزام به ولكن قد مر ان جلالة مقام ابن مسلم تنافي نقل الحكم عن غير
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 387
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 3
( 4 ) لاحظ ص : 385