تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
فان قوله عليه السلام : وفيهن القراءة » صريح ولا أقلّ من كونه ظاهرا في أن المراد من الركعة ليس الركوع وحده وقس عليه بقية النصوص فهذا القول ساقط عن درجة الاعتبار . وربما يقال : بأن اللازم الدخول في الثالثة والا لم يكن الشك صحيحا لحديث زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا قال : ان دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شيء عليه ويسلم « 1 » . وأجيب عنه بأن الشك بعد اكمال السجدتين من الركعة الثانية في الرباعية صحيح بلا اشكال فيحمل مفهوم الحديث على الشك قبل الاكمال . ويمكن أن يقال : ان هذه الرواية من الروايات التي تدل على البناء على الأقل والاتيان بالباقي موصولا فتكون موافقة للتقية إذ مع الدخول في الثالثة معناه انه لا اشكال في تحقق الثاني قبل ذلك فطبعا يكون الشك بعد الدخول في الركعة اللاحقة شكا بين الثلاث والأربع ومقتضى قوله عليه السلام : « مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى » انه يبني على الثلاث ويأتي بركعة موصولة وهذا خلاف المذهب فهذا القول أيضا ساقط عن درجة الاعتبار . وربما يقال : بأنه يشترط في تحققهما رفع الرأس من السجدة الثانية وما يمكن أن يكون وجها لهذا القول أمور : الأول : ان رفع الرأس من السجدة الثانية من واجبات السجود فما دام لم يرفع الرأس منه لم يتحقق السجود ومع عدم تحققه لا تتحقق الركعة فيكون الشك موجبا لبطلان الصلاة . وفيه : ان كون رفع الرأس من السجدة من واجبات السجود محل نظر واشكال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1