والإعادة ( 1 ) .
[ السادس : تعمد البكاء المشتمل على الصوت إذا كان لأمور الدنيا أو لذكر ميت ]
السادس : تعمد البكاء المشتمل على الصوت ( 2 ) بل غير المشتمل عليه على الأحوط وجوبا ( 3 ) إذا كان لأمور الدنيا أو لذكر ميت ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنه لا ريب في حسن الاحتياط .
( 2 ) على المشهور ويدل عليه ما رواه أبو حنيفة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة ؟ فقال : ان بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة وان كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة « 1 » .
والحديث ضعيف بنعمان بن عبد السلام وغيره وعمل المشهور به على فرض تحققه لا يكون جابرا على مسلكنا ومثله في الضعف مرسل الصدوق قال : وروى أن البكاء على الميت يقطع الصلاة والبكاء لذكر الجنة والنار من أفضل الأعمال في الصلاة « 2 » .
واستدل عليه أيضا بأنه فعل خارج عن الصلاة فيوجب بطلانها وفيه : ان مجرد كون الفعل خارجا لا يوجب البطلان كما هو ظاهر والا كان اللازم البطلان بحركة الأصبع وهو كما ترى .
( 3 ) إذ الوارد في كلام الإمام عليه السلام ليس لفظ البكاء بل الواقع فيه لفظ بكى والاختلاف بالمد والقصر في لفظ البكاء فعن الجوهري : « البكاء يمد ويقصر فإذا مددت أردت الصوت الذي مع البكاء وان قصرت أردت الدموع وخروجها » وعلى ما ذكرنا يكون اطلاق الحكم على الأقوى .
( 4 ) المذكور في الخبر المبطل للصلاة البكاء لفوات الأمور الدنيوية كالبكاء على فقدان الأحبة بالموت واما البكاء لأمر اخروى فلا يوجب البطلان لخروجه عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 4
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2