تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ان الركوع الثالث من صلاة المغرب هل يكون جزءا للصلاة أم لا ؟ لا مجال للثاني فعلى فرض كونه جزءا كما هو كذلك قطعا فهل يكون المركب بالنسبة اليه لا بشرط أم لا ؟ فعلى تقدير الاشتراط والجزئية كيف يمكن تحقق الماهية بدون ما يكون جزءا ولا اشكال في تحقق الطبيعة بدونه كصلاة الصبح ونحوها . وأما على الثاني نقول : الصلاة اما اسم للأعم من الصحيح كما هو مذهب الماتن في ذلك البحث واما اسم لخصوص الصحيح كما هو الحق أما على الأول فنقول - كما هو مختاره - ان الصلاة اسم للأركان بنحو لا بشرط بحيث لو زيد عليه بقية الأجزاء تصير جزءا وعلى فرض عدمها لا تكون الماهية ناقصة وأما على تقدير كونها اسما لخصوص الصحيح نقول : الصلاة اسم لما يكون ناهيا عن الفحشاء لكن ملحوظة لا بشرط بالنسبة إلى الجزء المستحب بحيث لو انضم اليه يكون جزءا ومع عدم الانضمام لا تكون الماهية منهدمة الأركان . ونظيره ما ذكرناه في المركبات الخارجية مثلا الدار اسم لأرض ذات جدران أربعة وقبة فلو انضم إليها السرداب يكون جزءا والا فالدار صادقة على الفاقد للسرداب أيضا وقس عليه بقية الأجزاء وبقية المركبات والسر في ذلك ان المركب الاعتباري ليس كالمركب الحقيقي بأن يكون الجزء الملحوظ فيه مقوما له يوجب انتفائه انتفاء المركب كالفصل أو الجنس فلا يعقل أن يتحقق الانسان بلا تحقق الحيوان أو الناطق . فانقدح ان الجزء المستحبي أمر قابل للتصور وعليه نقول : لا مانع من أن الشارع الاقدس قيد الصلاة بالقنوت وجعله في مكان خاص فيصح أن يقال : ان محل السورة قبل القنوت ومحل الركوع بعده ومحله بعد السورة وقبل الركوع والأدلة نفي بالمقصود في مقام الاثبات .