. . . . . . . . . .
شرح
على الاحتمال الثاني ولا يستفاد منها الميزان الكلي والضابطة الكلية المستفادة من ذيل الحديث عدم اعتبار الشك مع صدق عدم التجاوز ولكن مع صدقه لا يعتني بالشك فلا يلزم الدخول في الغير ويتضح الامر بالنسبة إلى الوضوء ما رواه زرارة « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية عدم جريان القاعدة بالنسبة إلى الوضوء ما دام لم يفرغ المكلف منه فلاحظ .
وربما يستدل على الاشتراط بوجهين : الأول : ان المطلق ينصرف إلى الفرد الغالب والغالب في الشك في الصحة أن يكون بعد الدخول في الغير .
وفيه : ان الغلبة لا توجب الانصراف نعم لا يختص المطلق بالفرد النادر ولا مانع من شمول الاطلاق إياه ولذا لا يختص حرمة الصلاة في غير المأكول بما يبتلى به المكلف غالبا وصفوة القول : ان الحكم المترتب على طبيعة يشمل جميع أفراد تلك الطبيعة والاخراج يحتاج إلى دليل خاص .
الثاني : ما عن المحقق النائيني قدس سره وهو ان شمول الحكم لجميع أفراد الطبيعة يختص بما لا تكون الطبيعة مشككة كالماء مثلا وأما مع التشكيك فلا يتحقق الاطلاق كلفظ الحيوان فان شموله للإنسان محل الاشكال والمقام كذلك فان صدق المضي بعد الدخول في الغير أظهر من صدقه قبله .
وفيه : انه إذا كان التشكيك لخفاء الصدق وظهوره كلفظ الحيوان فالحق كما أفاده إذ انعقاد الاطلاق يتوقف على صدق الطبيعة على الفرد وأما لو كان التشكيك بالظهور والأطهرية فلا مانع من الاطلاق والا يلزم اختصاص القاعدة بالشك بعد الوقت لان صدق المضي أظهر فهذا الوجه أيضا غير مانع عن الاطلاق .
فالمتحصل مما ذكرنا عدم اشتراط جريان القاعدة بالدخول في الغير ولو اغمض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث : 1