وإذا كان الشك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب الاتيان به كمن شك في التكبير قبل أن يقرأ أو في القراءة قبل أن يركع أو في الركوع قبل السجود ( 1 ) .
شرح
وهذه الرواية تدل على اعتبار قاعدة الفراغ وبلحاظ العلة المذكورة فيها تدل على عمومية القاعدة لكل مورد .
ومنها : ما رواه أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد « 1 » .
وهذه الرواية تدل على قاعدة الفراغ بالنسبة إلى خصوص الصلاة . وبما ذكرنا ظهر انه لا دليل على اعتبار قاعدة التجاوز في قبال قاعدة الفراغ ولا نبالي بالانفراد وخلاف المشهور .
نعم في كل مورد قام دليل على اعتبار قاعدة التجاوز فيه نلتزم بجريانها في ذلك المورد كما لو شك في الركوع بعد دخوله في السجود أو شك في السجود بعد ما قام لاحظ ما رواه حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أشك وأنا ساجد فلا أدرى ركعت أم لا قال : امض « 2 » .
وما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وان شك في السجود بعد ما قام فليمض « 3 » .
( 1 ) وقع الكلام بين القوم في أنه هل يشترط جريان القاعدة بالدخول في الغير أم لا ؟ والمستفاد من حديث زرارة « 4 » اشتراط جريان القاعدة بالدخول في الغير
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الركوع الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب السجود الحديث : 5
( 4 ) لاحظ ص : 363