. . . . . . . . . .
شرح
من العبادات بل تشمل غير العبادات من العقود والايقاعات بل شاملة للمعاملات بالمعنى الأعم فتشمل غسل الثوب وأمثاله من الاعمال وحيث إن الظاهر من المضي المسند إلى الشيء تحقق الشيء ومضيه تختص الرواية بقاعدة الفراغ ولا تشمل مورد الشك في أصل الوجود أعني مورد قاعدة التجاوز .
نعم لا نضائق من الالتزام بشمول الرواية للشك في الجزء ولا وجه لاختصاص مفادها بالشك في الكل .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه « 1 » .
وهذه الرواية كالرواية قبلها تدل على قاعدة عامة لجميع الموارد ومخصوصة بالشك في الشيء مع فرض وجوده إذ لا يتصور التجاوز عن شيء مع الشك في وجوده فمفادها قاعدة الفراغ غاية الأمر يستفاد منها ان جريان القاعدة يختص بصورة الدخول في الغير .
ومنها : ما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه « 2 » .
والمستفاد من هذه الرواية ما هو المستفاد من الرواية المذكورة قبلها بلا فرق غير أن تلك الرواية دلالتها بالعموم الاطلاقي وهذه الرواية دلالتها بالعموم الوضعي ولا يبعد أن يكون المراد من أبي أحمد محمد بن عيسى العبيدي وهو ضعيف وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب السجود الحديث : 4