تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل ( 1 ) .
شرح
ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال : ليس النافلة مثل الفريضة « 1 » . ولا يخفى ان حديث الصيقل ضعيف به ورواية الخصال ضعيفة بقاسم بن يحيى والعبيدي ومرسلة الكليني ضعيفة بالارسال كما أن ما رواه إبراهيم مرسل فلا بد من العمل بمقتضى بقية النصوص المعتبرة سندا . ولقائل أن يقول : بأن المتبادر من كلمة السهو في باب الصلوات الشك في الركعات وذلك لكثرة استعمال السهو وإرادة الشك في الركعة وعليه نقول : المستفاد من خبر ابن مسلم ان الشك في النافلة من حيث الركعة لا يكون مقتضيا لشيء إذ نص في هذا الخبر بأنه ليس عليك شيء فيأخذ المكلف بما يكون فيه نفعه وبهذا الخبر نرفع اليد عن مقتضى الأصل المقتضي للبناء على الأقل كما أنه ببركته نرفع اليد عن خبر إبراهيم حيث دل على البطلان بقرينة وحدة السياق . فالنتيجة انه لو كان أحد طرف الشك موجبا للبطلان دون الاخر يبني على الصحة كما أنه لو كان أحد الطرفين مقتضيا لإضافة ركعة دون الطرف الآخر - كما لو شك في أن ما بيده الأولى أو الثانية - يبني على أنها الثانية ولا يستفاد التخيير بين الامرين . لكن يظهر من كلمات الأصحاب ان التخيير بين الأقل والأكثر مورد الاجماع قال المحقق الهمداني في هذا المقام : انه نقل الاجماع مستفيضا ان لم يكن متواترا على جواز البناء على الأقل بل يكون أفضل وملخص الكلام ان التخيير بين الامرين متسالم عليه بين الأصحاب فالنتيجة ان الشك في النافلة لا اعتبار به . ( 1 ) أما مقتضى النص فكما ذكرنا ينفى الاقتضاء ولا تبطل الصلاة والبناء على الأكثر يقتضى الإعادة فلا بد من البناء على الأقل كي تكون الصلاة صحيحة وأما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب التشهد الحديث : 1