تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وان اختلف المأمون لم يرجع إلى بعضهم ( 1 ) وإذا كان بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع الامام إلى الحافظ ( 2 ) وفي جواز رجوع الشاك منهم اليه إذا لم يحصل له الظن اشكال ( 3 ) والظاهر أن جواز رجوع المأموم إلى الامام وبالعكس لا يختص بالشك في الركعات بل يعم الشك في الافعال أيضا فإذا علم المأموم انه لم يتخلف عن الامام وشك في أنه سجد سجدتين أم واحدة والامام جازم بالاتيان بهما رجع المأموم اليه ولم يعتن بشكه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم دليل عليه بل الدليل قائم على خلاف ذلك فان المذكور في رواية الفقيه عنوان الاتفاق وقد مر ان الرواية مرسلة . ( 2 ) ربما يقال بأن مقتضى رواية إبراهيم « 1 » توقف رجوع الامام على الاتفاق ومع الاختلاف لا يكون الشرط حاصلا ولكن لا يبعد أن يفهم عرفا ان المضر الاختلاف بأن يكون بعضهم متيقنا بطرف والبعض الاخر متيقنا بالطرف الاخر لا مثل مفروض المسألة في المتن وعلى كل في النفس شيء ولا يمكن الجزم مضافا إلى أن المرسل لا اعتبار به كما مر . ولكن الانصاف ان مقتضى اطلاق رواية حفص جواز رجوع الامام إلى المأموم الحافظ فلاحظ . ( 3 ) لعدم الحفظ ورجوعه إلى المأمومين لا يجعله حافظا بل يمكن أن يقال : بأن ما تقدم على فرض تماميته لا يمكن الجزم في المقام بالرجوع إذ ما تقدم كان من رجوع الشاك إلى الظان بل يمكن أن يقال : بأن الظن علم وفي المقام لا يكون الامام ظانا فلا وجه لرجوع المأموم اليه . ( 4 ) قد صرح صاحب الحدائق بالتسوية بين الشك في الركعات والافعال
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 355