[ مسألة 354 : المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف ]
( مسألة 354 ) : المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف ( 1 ) نعم إذا كان يشك في كل ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك ( 2 ) ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اختشاش الحواس ( 3 ) .
شرح
إلى خصوص ما يتحقق موضوع الحكم - كما في المتن - قوية وتناسب الحكم والموضوع يؤيد المدعى ولعله منشأ الانصراف فلاحظ .
( 1 ) كبقية الالفاظ فان العرف مرجع في فهم المفاهيم وربما يقال : بأن حديث محمد بن أبي حمزة أن الصادق عليه السلام قال : إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو « 1 » بمفهومه يدل على خلاف المدعى ويقيد الموضوع بقيد خاص كما هو المذكور في الرواية .
ولكن يذب الاشكال بأن الظاهر من الشرطية إضافة فرد إلى موضوع الحكم .
وبعبارة أخرى : المستفاد من الحديث ان كثير الشك موضوع حكم في الشرع ويكون الشاك الكذائي المذكور في الحديث ملحقا بحكم الشارع بكثير الشك فلا يدل على المفهوم .
وبعبارة أخرى : ليس المستفاد من الحديث ان شرط ترتيب الحكم كون المكلف يشك في كل ثلاث كي يقال : بأن مفهومه نفى الحكم فلا بد من كون الموضوع متصفا بهذه الصفة بل المستفاد منها ان الحكم المجعول في الشريعة يترتب على الموصوف أيضا .
( 2 ) بحيث يكون ذلك حالا من حالاته كما تقدم آنفا .
( 3 ) إذ مورد النص ليس الشك من هذه النواحي المذكورة ولا يكون الشك في هذه الموارد من الشيطان كما لا يكون ترك الاعتناء به موجبا لزواله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 7