. . . . . . . . . .
شرح
قلت : نرفع اليد عن الاطلاق ولا مانع منه وأما رفع اليد عن مفهوم الشرطية فلا وجه له كما أفاد سيد المستمسك من رفع اليد عن المفهوم فالنتيجة ان مقتضى القواعد الصحة .
وفي المقام اشكال وهو ان حديث لا تعاد الصلاة الا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود « 1 » يقتضى البطلان في مفروض الكلام إذ لا اشكال في أن الصلاة تبطل بالنقصان من ناحية الركوع فلو توقف الحكم بالبطلان على الدخول في السجدة الثانية كان البطلان من ناحية زيادة سجدتين وفوات الركوع في هذا الفرض من ناحية بطلان الصلاة ولا يمكن أن يكون موجبا للبطلان والا يلزم الدور إذ يتوقف بطلان الصلاة على عدم امكان تدارك الركوع وعدم امكان تداركه يتوقف على بطلان الصلاة بالدخول في السجدة الثانية فتبطل الصلاة بالدخول في السجدة الأولى .
والجواب عن هذا الاشكال بالنقض فيما سها عن السجدتين حتى دخل في الركوع فإنه على هذا البيان يلزم الحكم بالبطلان قبل الدخول في الركوع والا كان البطلان من ناحية زيادة الركوع لا نقصان السجدتين .
وثانيا : نجيب عن الاشكال بالحل وهو ان زيادة السجدتين تتوقف على كون الركوع جزءا إذ لو ركع أو الغى جزئيته لم تكن السجدتان زائدتين .
وبعبارة أخرى : زيادة سجدتين ناشئة من نقصان الركوع . وصفوة القول :
ان حديث لا تعاد لا يكون مبينا للمبطل بل ناظر إلى أدلة الابطال ويقيدها الا بالنسبة إلى الخمسة فلا بد من ملاحظة أدلة بطلان الصلاة ومقدار دلالتها وحيث إن المستفاد من الأدلة عدم بطلان الصلاة بزيادة سجدة واحدة لا يكون وجه للبطلان في صورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الركوع الحديث : 5