وان ذكر قبل الدخول في الثانية فلا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع والاتمام وان كان الأحوط استحبابا الإعادة أيضا ( 1 ) .
شرح
عن أبي إبراهيم عليه السلام .
( 1 ) يظهر من بعض كلمات القوم ان المشهور البطلان لإطلاق خبر أبي بصير « 1 » .
فان مقتضى اطلاق هذا الخبران نسيان الركوع يوجب البطلان وان لم يدخل في السجدة الثانية وضعف السند بابن سنان على فرض تسلمه ينجبر بعمل المشهور به .
ويرد عليه أولا ان السند مخدوش بمحمد وضعف الخبر لا ينجبر بالعمل وثانيا ينقض بما لو نسي الركوع وقبل الوصول إلى السجدة الأولى تذكر فهل يلتزم القائل بالبطلان فان مقتضى اطلاق الخبر البطلان فيه أيضا .
وثالثا نرفع اليد عن الاطلاق بالتعليل المستفاد من حديث إسحاق بن عمار « 2 » إذ المستفاد من هذا الحديث ان استقبال الصلاة لأجل أن يضع كل شيء في محله فلو قلنا بأن الصلاة لا تبطل بزيادة سجدة فلا مانع من أن يركع ويأتي بالسجدتين بعده فإنه وضع كل شيء في محله .
بل يمكن تقييده بالخبر الاخر لأبي بصير « 3 » فان مقتضى مفهومه انه لا تبطل الصلاة بالاتيان بسجدة واحدة .
ان قلت : ان مقتضى هذا الحديث عدم البطلان الا فيما ترك الركعة والركوع وأتى بالسجدتين ولازمه الحكم بالصحة حتى فيما ترك الركوع ولم يترك الركعة ولا يمكن الالتزام به .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 337
( 2 ) لاحظ ص : 331
( 3 ) لاحظ ص : 329