. . . . . . . . . .
شرح
سجدتين مثل ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجدتين وترك الركوع أستأنف الصلاة « 1 »
إذ لا وجه للبطلان الا ان زيادة السجدتين تبطل الصلاة وبعد ثبوت البطلان بزيادة سجدتين يثبت في زيادة الركوع .
ويمكن أن يستدل على المدعى بأن الاجماع قائم على أن الركن عبارة عما تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته سهوا وحيث إن الركوع ركن فيترتب عليه هذا الحكم .
لكن تحقق الاجماع بهذا النحو محل الاشكال وانما المسلم من مورد الاجماع الاخلال بالنقيصة أي الاجماع قائم على أن الركن ما تبطل الصلاة بنقصانه وأما الزيادة فلا .
وفي المقام شبهة وهي ان حديث « لا تعاد » لا يشمل ذيله الزيادة بل ظاهر في النقيصة مضافا إلى أن نسبة المقدر إلى كل من الخمسة امر واحد وحيث إنه لا تتصور الزيادة بالنسبة إلى ثلاثة منها فلا يكون المقدر الا النقصان .
وفيه : انه لا دليل على اختصاص الدليل بالنقصان بل مقتضى الاطلاق الأعم ولا أقل من الاجمال فيسري اجماله إلى الصدر فلا يشمل صدر الحديث زيادة الركوع سهوا فتبطل الصلاة بزيادة الركوع وأما المقدر فلا يلزم أن يكون أمرا واحدا في الجميع بل المستفاد من الحديث ان الصلاة تعاد من ناحية الخمسة والحكم لا يبين موضوع نفسه فيكون مفاده ان الفساد الناشي من ناحية هذه الخمسة بأي نحو كان يبطل الصلاة ولعل هذا المقدار يكفي للجزم بالحكم واللّه العالم .
وأما بالنسبة إلى زيادة السجدتين فيمكن الاستدلال على ابطالها بالإجماع على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الركوع الحديث : 3