وإذا سلم بعد الجواب احتاج أيضا إلى الجواب ( 1 ) من دون فرق بين المصلي وغيره ( 2 ) .
[ مسألة 188 : إذا سلم على شخص مردد بين شخصين لم يجب على واحد منهما الرد ]
( مسألة 188 ) : إذا سلم على شخص مردد بين شخصين لم يجب على واحد منهما الرد وفي الصلاة لا يجوز الرد ( 3 ) .
شرح
وقد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فان اذن له والا انصرف فقلنا : وعليك السلام يا رسول اللّه ادخل فدخل ثم ذكر حديث تسبيح فاطمة عند النوم « 1 » .
ويدل على المدعى ما رواه أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام في حديث الدراهم الاثني عشر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال للجارية : مري بين يدي ودليني على أهلك وجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى وقف على باب دارهم وقال : السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه فأعاد عليهم السلام فلم يجيبوه فأعاد السلام فقالوا : وعليك السلام يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته فقال : ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟ قالوا : يا رسول اللّه سمعنا سلامك فأحببنا أن نستكثر منه الحديث « 2 » فان الظاهر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قرر ما ارتكبوا فيفهم منه الجواز وعدم وجوب الرد متعددا .
( 1 ) إذ السلام بعد الجواب يصدق عليه التحية بالاستقلال فيجب الجواب على مقتضى القاعدة الأولية فان المفروض وجوب رد السلام والمفروض انه فرد للسلام فيجب جوابه .
( 2 ) للإطلاق .
( 3 ) فان الأصل يقتضى عدم الوجوب والاحتياط يقتضى الرد لكن لو كان في الصلاة يكون الرد مبطلا لعدم تعلق الامر به بمقتضى الأصل فتكلم بلا موجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2