وإذا كان في فريضة عدل استحبابا إلى النافلة وأتمها ركعتين ثم دخل في الجماعة هذا إذا لم يتجاوز محل العدول ( 1 ) وإذا خاف بعد العدول من اتمامها ركعتين فوت الجماعة جاز له قطعها ( 2 ) وان خاف ذلك قبل العدول لم يجز العدول بنية القطع بل يعدل بنية الاتمام ( 3 ) لكن إذا بدا له أن يقطع قطع ( 4 ) .
شرح
القطع ما عن فقه الرضا « وان كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل الفريضة مع الامام » « 1 » لكن الرواية مخدوشة سندا .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرواية التي يروون انه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة فقال له ان الناس يختلفون في الإقامة فقال : المقيم الذي تصلي معه « 2 » .
بتقريب : ان المستفاد من الحديث انه لا مجال للنافلة بعد شروع المقيم في الإقامة بلا فرق بين الابتداء والأثناء فإذا كان مشغولا بالنافلة يستحب رفع اليد عنها فلاحظ .
( 1 ) قد وقع الكلام حول هذا الفرع في مسألة 82 من الفصل الأول من المبحث الثاني فراجع .
( 2 ) فان الجواز على طبق القاعدة الأولية بل لا يبعد شمول حديث عمر بن يزيد للمقام .
( 3 ) لعدم شمول دليل العدول للمفروض ولا يجوز ابطال الصلاة الفريضة .
( 4 ) لعدم دليل على الحرمة ومقتضى الأصل الأولي هو الجواز فلاحظ .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 11 ص : 258
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الاذان والإقامة الحديث : 1