تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

[ مسألة 325 : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو الأخيرتين ]

( مسألة 325 ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر ان الامام في الأوليين أو الأخيرتين جاز أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة فان تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها وان تبين كونه في الأوليين لا يضره ( 1 ) .
شرح
الامام عنده في جواز الاقتداء به وقلنا إن المستفاد من دليل التيمم انه بدل من الطهارة المائية بتمام معنى الكلمة فلا فرق بين الطهارة المائية والترابية . الا أن يقال : انه على هذا الفرض يجوز اهراق الماء عمدا والحال ان الظاهر أن عدم الجواز مورد التسالم بين القوم ومع الاغماض عن هذا الاشكال تكون النتيجة جواز الاقتداء ولكن لا يجوز اتباعه في ترك المذكورات إذ المفروض ان الاتيان بها واجب بنظر المأموم فلا بد له من الاتيان بها ولا دليل على جواز الترك . ( 1 ) ما أفاده تام والامر كما ذكر إذ على كل تقدير لا يكون مخلا لأنه اما عمل بالوظيفة الوجوبية واما أتى بالمندوب لكن لا يبعد جواز ترك القراءة استنادا إلى استصحاب بقاء الامام في الأوليين بتقريب : ان المستفاد من جملة من النصوص ان الامام ضامن للقراءة لاحظ ما رواه الحسين بن كثير « 1 » وما رواه سماعة « 2 » وانما خرج عن العموم ما إذا كان الاقتداء في ثالثة الامام أو رابعته قلنا أن نحكم ببقائه في الأولى أو عدم دخوله في الثالثة . ولكن يرد على هذا التقريب ان استصحاب بقاء الامام في الأوليين لا يثبت كون الركعة احدى الأوليين الا على القول بالمثبت اللهم الا أن يقال : انه لا اشكال في أن الامام في هذه الصلاة الشخصية كان في الركعة الأولى أو الثانية والأصل بقائه على ما كان فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 263 ( 2 ) لاحظ ص : 217
مباني منهاج الصالحين — صفحة 305 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى