وان لم يرجع سهوا صحت صلاته وجماعته ( 1 ) وان رجع وركع للمتابعة فرفع الامام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع بطلت صلاته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما صحة صلاته فعلى القاعدة وأما صحة جماعته فالجزم بها مشكل إذ لا دليل على بقائها بل مقتضى حديث غياث بطلانها مضافا إلى أن مقتضى الأصل المقرر في الجماعة هو البطلان .
( 2 ) فان المستفاد من نصوص المتابعة « 1 » متابعة الامام والركوع معه والمفروض انه ليس كذلك فتبطل الصلاة للزيادة .
وأفاد صاحب المستمسك في المقام بأن المستفاد من نصوص بطلان الصلاة بزيادة الركوع ان الركوع المأتي به بعنوان الجزئية يبطل على فرض الزيادة لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استيقن أنه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل الصلاة استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا « 2 » .
وفي المقام المأتي به ليس بهذا العنوان بل بعنوان المتابعة ولكن لا يبعد ان تلك النصوص تشمل المقام إذ الاتيان بالركوع وان كان بلحاظ المتابعة لكن الاتيان به بعنوان الامتثال والاتيان بالوظيفة المقررة فيكون مرجعه إلى قصد الجزئية غاية الأمر الجزئية بهذا النحو فيصح أن يقال : انه زاد .
وربما يقال : بأنه يمكن الاستدلال بما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة « 3 » مع أن السجود ليس بعنوان الجزئية والحديث وان كان واردا في السجود لكن يلحق الركوع به بالأولوية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 291 و 292
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الركوع الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 1 و 4