تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب الثلاث لا يجوز له الاقتصار على المرة وهكذا الحكم في غير ما ذكر ( 1 ) .
شرح
على سقوطها عن المأموم وليست فيها متابعة فالأمر كما أفاد . ( 1 ) إذ المفروض ان تركها لا يقتضي فساد صلاة الامام فان مقتضى دليل لا تعاد صحة الصلاة الفاقدة لهذه الشروط والاجزاء صحة واقعية فلا قصور في صلاة الامام كي يقال : لا يمكن الاقتداء بها فلاحظ . نعم في المقام اشكال وهو ان قاعدة لا تعاد وان تصحح صلاة الامام صحة واقعية لكن لا مناص من الالتزام بأن الصلاة الفاقدة لبعض الشرائط والاجزاء ناقصة والا يلزم أن يكون العلم بالحكم دخيلا في جعله وهذا يستلزم الدور ففي كل مورد يتوجه هذا المحذور لا بد من الالتزام بنقصان الصلاة . ان قلت : كيف يمكن الحكم بالصحة مع فرض النقصان . قلت : يمكن أن لا يكون قابلا للتدارك ويظهر هذا في ضمن مثال خارجي فان العبد إذا كان مريضا وعرضه الصداع الشديد ويكون عطشانا يلزم أن يشرب مقدارا من الخل لرفع الصداع والعطش ولذا يكون تكليفه شرب الخل فإذا شرب الماء لا يبقى مجال لشرب الخل لامتلاء المعدة فيسقط التكليف بشرب الخل وسقوط هذا التكليف من باب عدم امكان استيفاء الملاك وفي المقام يمكن تصويره وعليه يكون الاقتداء مشكلا لعدم اطلاق في باب الجماعة يقتضي صحة الاقتداء على الاطلاق فلاحظ . وأما حديث جميل « 1 » فقد مر الاشكال في دلالته على كفاية صحة صلاة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 263
مباني منهاج الصالحين — صفحة 304 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى