تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وإذا لم يرجع عمدا انفرد وبطلت جماعته ( 1 ) .
شرح
وأورد سيد المستمسك قدس سره على هذا الجمع بأنه تبرعي وليس جمعا عرفيا وأفاد بأن مقتضى الصناعة أن تحمل الأولى على الفضل والثانية على عدم الوجوب . والحق انه جمع تبرعي أيضا فان ظاهر الأولى يقتضى الوجوب والثانية يقتضى الحرمة فكيف يجمع بينهما . وربما يقال : بأن المستفاد من الطائفة الأولى صورة السهو إذ كيف يمكن أن يتخلف المأموم عن عمد . وبعبارة أخرى : المستفاد من هذه النصوص السؤال عن حكم هذه المسألة بأن يفرض شخص يصلي جماعة ويرفع رأسه عن الركوع أو السجود قبل الامام والشخص المصلي جماعة لا يتعمد الخلاف فإنه لا وجه له . لكن هذا البيان جار بالنسبة إلى الطائفة الثانية بعينه ولا وجه لحمل الأولى على صورة السهو وحمل الثانية على صورة العمد أو الأعم فإنه أردأ من الجمع الثاني مضافا إلى أن رفع الرأس عمدا خلاف أول الكلام والاشكال فالحق ان التعارض موجود بين الطائفتين . والذي يظهر من كلمات جملة من العامة وجوب الرجوع وعليه يكون الترجيح مع الطائفة الثانية ولكن هل يمكن الالتزام بمفادها اى الحرمة مع أنها خلاف السيرة القطعية فالرواية من حيث اطلاقها يرد علمها إلى أهلها فالنتيجة لزوم العمل على طبق الطائفة الأولى ومفادها وجوب الرجوع كما في المتن وللتأمل في هذه المقالة مجال واسع إذ كيف يمكن القطع باتصال السيرة إلى زمانهم عليهم السلام وامضائها . ( 1 ) فان مقتضى عمد ترك المتابعة تحقق الانفراد فتبطل جماعته وأما صلاته فلا وجه لبطلانها .