[ مسألة 319 : إذا ترك المتابعة عمدا لم يقدح ذلك في صلاته ولكن تبطل جماعته فيتمها فرادى ]
( مسألة 319 ) : إذا ترك المتابعة عمدا لم يقدح ذلك في صلاته ولكن تبطل جماعته فيتمها فرادى ( 1 ) .
شرح
عليه السلام في الرجل يصلي خلف امام فسلم قبل الإمام قال : ليس بذلك بأس « 1 »
وما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد قال : يسلم من خلفه ويمضى لحاجته ان أحب « 2 » .
( 1 ) هل وجوب المتابعة شرطي بالنسبة إلى الجماعة بحيث لو فاتت فاتت الجماعة أو للصلاة وتكون النتيجة بطلانها أو وجوب تعبدي وتركها لا تبطل الصلاة ولا الجماعة ؟ بل المترتب عليه مجرد الاثم نسب إلى المشهور بل إلى الأصحاب الثالث ونسب الثاني إلى الشيخ في المبسوط والظاهر أن الحق هو الأول إذ لا وجه للوجوب التعبدي ولا دليل عليه كما أنه لا وجه لبطلان الصلاة بتركها بل المستفاد من قوله عليه السلام في المأموم المسبوق « فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب » اشتراط الجماعة بالمتابعة .
وبعبارة أخرى : النظر في هذه الطائفة من النصوص يعطي ان بقاء الجماعة وتحققها منوط بالمتابعة كما أن مقتضى الأصل كذلك إذ مجرد الشك في الشرطية يقتضى اعتبارها .
وما في كلام سيد المستمسك قدس سره من استصحاب بقاء الإمامة والقدرة يرد عليه انه معارض باستصحاب العدم الجعل الزائد كما هو المقرر عندنا فالنتيجة انه لو ترك المتابعة لا يمكنه ابقاء الاقتداء إذ لا يجوز الاقتداء في الأثناء ومع ترك المتابعة اما نجزم بانعدام الجماعة واما نحتمل وعلى كل تقدير لا يجوز ابقاء القدوة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3