بل الأحوط وجوبا عدم المقارنة فيها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نقل عن المدارك والذخيرة وغيرهما تعينه وعن الرياض نسبته إلى فتوى الأصحاب وما يمكن أن يستدل به عليه أمور : منها الأصل المقرر في المقام . وفيه :
انه انما يتم الاستدلال بالأصل إذا لم يقم دليل على الجواز والمدعى في المقام ان الدليل قائم فانتظر .
ومنها : ما رواه في المجالس باسناده عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج وإذا قال امامكم : اللّه أكبر فقولوا اللّه أكبر وإذا قال : سمع اللّه لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد « 1 » وهذه الرواية ضعيفة ببكر بن صالح وغيره .
ومنها : النبوي « 2 » والنبوي ضعيف سندا ويمكن الاستدلال على الجواز بما رواه علي بن جعفر « 3 » فان المستفاد من هذه الرواية جواز التكبير مع الامام بل وجوبه لكن ترفع اليد عن الوجوب بالقطع والانصاف انه لا يدل على الوجوب حيث إنه ذكر بعد النهى عن التقدم فعلى تقدير تمامية الرواية سندا ودلالة لا تصل النوبة إلى العمل بالأصل .
وربما يستشكل في الرواية سندا من حيث وقوع عبد اللّه بن الحسن فيه وهو لم يوثق . ويمكن أن يجاب عن هذا الاشكال بأن صاحب الوسائل يشهد بظهور كلام الحميري في أن الرواية بهذا النحو موجودة في كتاب ابن جعفر فلا اشكال من هذه الجهة .
وربما يرد عليها من حيث الدلالة من أنه ذكر في الرواية بأنه ان كبر قبله أعاد
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 6
( 2 ) لاحظ ص : 290
( 3 ) لاحظ ص : 293