عدا تكبيرة الاحرام ( 1 ) وان تقدم فيها كانت الصلاة فرادى ( 2 ) .
شرح
ومنها : ان متابعة الامام تقتضى متابعته في الأقوال كمتابعته في الافعال . وفيه :
ان الجماعة متقومة بما يكون مأخوذا من الشرع فلا بد من متابعة الدليل .
ومنها : ان مقتضى الأصل المقرر في هذا المقام عدم المشروعية في مورد الشك فعلى تقدير احتمال الوجوب وعدم دليل على عدمه يلزم أن يراعى ما يحتمل كونه قيدا وهذا دليل قوي والامر كذلك ولا بد في رفع اليد عن مقتضاه من إقامة دليل .
والذي يمكن أن يكون دليلا في المقام هي السيرة العملية الجارية بين المتشرعة فإنه لا اشكال في أنهم لا يتقيدون بهذا القيد .
ويؤيد المدعى بل يدل عليه انه لو كانت المتابعة القولية واجبة لاختل نظام الجماعة إذ ربما يكون المأموم بعيدا عن الامام ولا يشخص كلماته فلا بد من وجوب الصبر حتى يحصل له اليقين بأنه تم قول الإمام وربما ينجر إلى تأخره عنه في الافعال بل يمكن أن ينجر إلى التأخر الفاحش .
وان شئت فقل : لو كان المتابعة القولية واجبة لبان وجوبها لكثرة الابتلاء بهذه المسألة ولم تكن باقية مجهولة .
( 1 ) نقل عليه الاجماع وعدم الخلاف والقاعدة الأولية تقتضي ذلك فان الدخول في الصلاة جماعة قبل الامام ينافي عنوان الاقتداء والتبعية وان شئت قل : انه جمع بين المتنافيين ولك أن تقول ان مرجع التكبير قبل الامام إلى الاقتداء في الأثناء وهو كما ترى مضافا إلى أن الأصل المقرر في هذا المقام يقتضي عدم جوازها أضف إلى ذلك أن النص الخاص « 1 » صريح في عدم جوازه .
( 2 ) إذ المفروض عدم تحقق القدوة ومن ناحية أخرى لا يجوز الاقتداء في الأثناء فتكون صلاته فرادى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 293