تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
واقعا لم يجز له الائتمام به ( 1 ) والإجازة وصحت الجماعة ( 2 ) وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجية بأن يعتقد الامام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد نجاسته أو يعتقد الامام طهارة الثوب فيصلي به ويعتقد المأموم نجاسته فإنه لا يجوز الائتمام في الفرض
شرح
( 1 ) إذ مع اعتقاد المأموم لفساد صلاة الامام لا مجال له أن يأتم به . ( 2 ) الذي يختلج بالبال في المقام أن يقال : تارة يكون الاختلاف في أمر يكون الاخلال به مخلا بالصلاة بلا فرق فيه بين أن يكون الاخلال به عن عمد وبين أن يكون عن عذر ولا يكون مشمولا لقاعدة لا تعاد كما لو اختلفا في الوقت فلا يجوز اقتداء من يعتقد عدم الدخول بمن يعتقد الدخول ودخل في الصلاة . والوجه في هذا التفصيل ان صلاة الامام على فرض صحتها ولو ببركة قاعدة لا تعاد لا قصور فيها ويؤيد المدعى ما رواه جميل « 1 » فإنه يستفاد من هذه الرواية بعموم العلة ان صحة صلاة الامام ولو عند الاضطرار تقتضي جواز ائتمام غبر المضطر به . ولكن تبقى شبهة وهي ان الصحة المستفادة من قاعدة لا تعاد لا تثبت كون الصلاة الفاقدة تامة عند العذر والا يلزم أن يكون العلم دخيلا في الحكم وهو يستلزم الدور ورواية جميل لا تدل على كفاية الصلاة الناقصة لجواز الاقتداء إذ من الممكن ان صلاة الامام عند فقدان الماء مع التيمم تامة كما هو الظاهر من قوله عليه السلام : فان اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا « 2 » . فان الظاهر من هذه الجملة ان التراب عند عدم الماء عدل له وتأثيره عند فقدانه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 263 ( 2 ) لاحظ ص : 263