تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ مسألة 182 : إذا كان المسلم صبيا مميزا أو امرأة ]

( مسألة 182 ) إذا كان المسلم صبيا مميزا أو امرأة فالظاهر
شرح
كذلك لو اختلت المادة بأن قال : « صلام » وأبدل السين بالصاد لا يصدق عليه نعم لا نضائق من اطلاق العنوان على الملحون ولكن الاطلاق والاستعمال أعم من الحقيقة ولذا لا اشكال في اطلاق اسم الحمد على القراءة الملحونة ويطلقون هذا العنوان على قراءة غير أهل اللسان كقراءة الفرس سورة الحمد فلو كان الاطلاق كافيا في الصدق والتحقق فبأي ميزان ومناط يوجبون - كالمصنف نفسه - وجوب التعلم ؟ أليس هذا التفريق تحكما ؟ ثم إنه لو التزمنا وقلنا بأنه يكفي في تحقق التكليف السلام الملحون لكن بأي ميزان يجب الجواب صحيحا فإنه لو لم يصدق الا بالصحيح فأي وجه في وجوب الجواب ؟ وإذا كان صادقا فبأي ملاك لا يجوز الجواب ولو بالملحون ؟ وهذا تحكم آخر . فانقدح بما ذكرنا ان شمول الدليل للمقام مشكل بل الأرجح عدم الشمول نعم يبقى الاشكال من ناحية أخرى وهو أنه لو سلمنا عدم شمول هذا الدليل لكن لا اشكال في صدق التحية بالملحون ومعه يجب الجواب بمقتضى اطلاق قوله تعالى :« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »« 1 » فيجب الجواب ولو في حال الصلاة للإطلاق لكن يشكل بلحاظ حرمة بطلان الصلاة فيدخل المقام في باب التزاحم ولا بد من رعاية قانونه . الا أن يقال : بأن الآية لا تقتضى الوجوب على الاطلاق والا يلزم وجوب الجواب في كل تحية ومن الضرورة عدم وجوب الجواب على نحو الاطلاق بل وجوب الجواب مختص بما لو كانت التحية بعنوان السلام وفرضنا ان السلام الملحون ليس سلاما .
هامش
( 1 ) النساء / 86