تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
التعريف والتنكير والافراد والجمع ( 1 ) نعم إذا سلم المسلم بصيغة الجواب بأن قال مثلا عليك السلام جاز الرد بأي صيغة كان ( 2 ) ، وأما
شرح
فان المستفاد منه ان المتعين في الجواب سلام عليكم لكن حيث إنه مطلق نقيده بمورد يكون سلام المسلم هكذا بأن نقول : يجب الجواب بهذا النحو بشرط أن يكون السلام الابتدائي بهذه الصيغة والا فلا ومما ذكر ظهر الجواب عن رواية أخرى وهي ما رواه محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة فقال : إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان المتعين في الجواب صيغة السلام عليك لكن اطلاق الرواية يقيد برواية أخرى لمحمد بن مسلم . ( 1 ) بل الأظهر كذلك فان الجمع بين النصوص يقتضى المماثلة بتمام معنى الكلمة . ( 2 ) يرد عليه ان المماثلة شرط ومقتضاه أن يرد الجواب بصيغة عليكم السلام والمنهي عنها في حديث سماعة ليس ناظرا إلى المنع عن الرد بهذا النحو بل ناظر إلى اعتبار المماثلة وبعبارة أخرى : ان الجواب حيث إنه لا بد أن يكون من سنخ السلام الابتدائي فنهى عليه السلام عن الجواب المتعارف حيث إن المتعارف في الجواب صيغة عليكم السلام . وان شئت قلت : الظاهر من قول السائل في الرواية سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ان المسلم ابتدأ بالسلام ويكون المبتدأ في كلامه كلمة السلام فنهى عليه السلام عن الجواب المتعارف . وببيان آخر نقول : يمكن أن يستفاد ببركة حديث محمد بن مسلم انه عليه السلام
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 25 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى