تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
المطلقين « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بصاعد بن مسلم بل بغيره ظاهرا فهذه الروايات لا تفيد لإثبات المقصود نعم يكفي لعدم الصحة الأصل المقرر . والذي يمكن أن يستدل به في مقابل الأصل ما رواه جميل « 2 » فان مقتضى التعليل الوارد في ذيل الحديث جواز الاقتداء بمن تكون صلاته صحيحة . وأفاد صاحب المستمسك قدس سره في هذا المقام : بأن الرواية ناظرة إلى جهة الصحة وليس لها نظر إلى حيثية أخرى والشك في المقام من جهة الاختلاف بين الامام والمأموم من حيث الهيئة في بعض الأحوال فالمرجع هو الأصل فالكلية صحيحة إذا لم يكن الاختلاف من حيث الهيئة أما لو لم يكن النقص موجبا لذلك كإمامة المعتمد للمستقل لكان مقتضى القاعدة الجواز . ويرد عليه أولا : النقض بأنه ما الفرق بين المقامين إذ لو كان الشك من حيث الهيئة خارجا عن محور الاطلاق لكان اللازم الحكم بالفساد فيه أيضا . وثانيا بالحل وهو ان الاطلاق في التعليل لو تم بمعنى انه لو استفيد من التعليل انه يصح الاقتداء بمن تكون صلاته صحيحة كان مقتضاه جواز الاقتداء في مورد يتحقق الموضوع فلا اشكال من هذه الناحية انما الاشكال من جهة أخرى وهي أن المستفاد من الرواية ان علة جواز الاقتداء ان الشارع جعل التراب طهورا كما جعل الماء كذلك . وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية ان التراب في عرض الماء ففي كل مورد يكون كذلك يصح الاقتداء وحيث انا لم نحرز ان صلاة القاعد بالنسبة اليه كصلاة
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 2 ) لاحظ ص : 263