. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيده الحديث : 4 و 6 و 8 و 10 و 11 من الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .
وفي المقام رواية لعمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن امام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما اقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عافا قاطعا « 1 » .
ربما يستفاد منها جواز الاقتداء بمن يوجب غيظ والديه إذ منع فيها عن الاقتداء بالعاق فيجوز الاقتداء بالفاسق لكن لا يبعد أن يقال : بأن مجردا ثارة الغيظ لا يمكن أن يحكم عليه بالحرمة فغاية ما في الباب ان الرواية تدل على جواز الاقتداء بمن لا يكون عاقا وباطلاقها تدل على جواز الاقتداء بالفاسق .
ويرد على هذا التقريب ان ما يدل على اشتراط العدالة حاكم على هذه الرواية ويقيدها وعلى فرض تسلم التعارض اما يرجح ما يدل على المنع ويدل على اشتراط العدالة لان العامة غير قائلين بالاشتراط فيؤخذ بالمخالف واما نفرض والتعارض والتساقط فيحكم بالاشتراط بلحاظ الأصل المقرر وعلى فرض الاغماض عن جميع ما تقدم تكون الرواية دالة على الجواز بالنسبة إلى فسق خاص فإنه فرض في الرواية ان الامام لا بأس به في جميع أموره .
لا يقال : عدم القول بالفصل يقتضي عدم الاشتراط فإنه يقال نعكس الامر فان الدليل دل على الاشتراط وبعدم القول بالفصل نلتزم بالاشتراط المطلق .
وملخص الكلام في المقام ان الأصل في هذا المقام يكفي للاشتراط كما هو المقرر مضافا إلى أن المناسبة بين الحكم والموضوع يقتضيه أضف إلى ذلك الاجماعات وعدم الخلاف والنصوص المشار إليها .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1