ولا بأس بها تمرينا ( 1 ) الثاني : العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كيف يمكن الحكم بعدم البأس مع عدم الدليل على الجواز وهل يمكن الحكم بجواز التشريع .
( 2 ) عن بعض الأساطين انه لا خلاف فيه بل نقل العلامة ذلك عن بعض المخالفين مستدلا باجماع أهل البيت عليهم السلام وتدل عليه جملة من النصوص :
منها : ما رواه سماعة قال سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال : ان كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو وان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فان التقية واسعة وليس شيء من التقية الا وصاحبها مأجور عليها ان شاء اللّه « 1 » .
وهذه الرواية تامة سندا ومن حيث الدلالة لا قصور فيها لإثبات المطلوب إذ قد صرح فيها بأن الاقتداء معلق على كون الامام عدلا .
ومنها ما رواه يزيد بن حماد عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : أصلي خلف من لا اعرف ؟ فقال : لا تصل الا خلف من تثق بدينه الحديث « 2 » .
لكن هذه الرواية لا اعتماد بسندها غاية الأمر تكون مؤيدة فان الوثوق بالدين لا يحصل الا بالنسبة إلى من يكون عادلا .
ويؤيده ما رواه أبو ذر قال : ان امامك شفيعك إلى اللّه عز وجل فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2