تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وفي صحة إمامة الصبي لمثله اشكال ( 1 ) .
شرح
المقرر يقتضى عدم الجواز واللّه العالم . ( 1 ) المشهور فيما بين القوم اشتراط البلوغ في امام الجماعة - على ما يظهر من بعض الكلمات - وعن المنتهى نفى الخلاف فيه ومع الشك في الجواز يكون مقتضى الأصل المقرر عدمه واستدل على المدعي برواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بالخشاب إذ لم يوثق بل غياث بن كلوب لم تثبت وثاقته . ويدل على الجواز ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن « 2 » . وهذه الرواية تامة سندا ويدل عليه أيضا ما رواه طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم « 3 » . ومقتضى اطلاقهما جواز الاقتداء بكل مميز لكن يقيدهما ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين « 4 » . والصناعة تقتضى الجواز إذ مع وجود الدليل لا تصل النوبة إلى الأصل واعراض الأصحاب عن نصوص الجواز لا يسقطها عن الاعتبار فلاحظ ولكن الاحتياط طريق النجاة فظهر مما ذكرنا عدم اشتراط البلوغ في امام الجماعة فلو جازت إمامته للبالغين فجواز إمامته لمثله بالأولوية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 7 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 8 ( 4 ) الفقيه ج 1 ص : 358 حديث 7