تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
سليمان بن خالد « 1 » ورواية الحلبي « 2 » . ومقتضى الجمع بين هذه الطوائف أن يقال بعدم الجواز الا في صلاة الجنازة والنافلة فان مقتضى الطائفة الأولى الجواز على الاطلاق ومقتضى الثانية عدم الجواز الا في الجنازة ويقيد الأولى بالثانية ومقتضى الثالثة عدم الجواز الا في النافلة واطلاق المنع المستفاد من الثانية والثالثة يقيد بالتقييد الاخر ولا وجه لان يجمع بين الروايات بحمل الناهية على الكراهة فإنه يرد على هذا الجمع . أولا : بأن الصناعة تقتضى تقييد المطلق بالمقيد ولا وجه لرفع اليد عن التقييد . وثانيا : ما معنى للحمل على الكراهة والحال ان الكراهة في العبادة لا تتصور الا بمعنى المرجوحية الإضافية وهو معنى بعيد عن الذهن - كما قيل - . ان قلت . كيف يمكن حمل اخبار الجواز على النافلة والحال ان تشريع الجماعة في بعض النوافل كالعيدين والاستسقاء وصلاة الغدير على قول فيلزم أن يحمل على الفرد النادر . قلت : محل النفي والاثبات جواز الاقتداء بالمرأة وعدمه لا جواز الجماعة وكم فرق بين الامرين . وبعبارة أخرى : محط النفي والاثبات هذه الجهة لا تلك فلا مجال لان يقال : بأن الحمل على الجواز في النافلة حمل للدليل على الفرد القليل البعيد عن الذهن . وعلى فرض الاغماض عما ذكر فغاية ما في الباب انه يقع التعارض بين الدليلين والترجيح مع المانع لمخالفته لرأى العامة أضف إلى ذلك ان الأصل
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 190 ( 2 ) لاحظ ص : 189