فلا تصح إمامة المرأة الا للمرأة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما عدم صحة امامتها للرجال فقد ظهر وجهه مما تقدم وأما امامتها للنساء فالظاهر أن المشهور هو الجواز واستدل بجملة من النصوص :
منها : ما رواه الحسن بن زياد الصيقل قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام كيف تصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ فقال : يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة قيل : ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ فقال :
نعم « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بالصيقل .
ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : قدر ما تسمع « 2 » ومقتضى هذه الرواية جواز امامتها على الاطلاق فتأمل .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث في المرأة تؤم النساء ؟ قال : نعم تقوم وسطا بينهن ولا يتقدمهن « 3 » .
ومنها غيرها المذكور في الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .
وفي قبال هذه الطائفة طائفتان اخريان : الأولى : ما يدل على اختصاص الجواز بصلاة الجنازة كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن « 4 » .
الثانية : ما يدل على اختصاصه بالنافلة كرواية هشام بن سالم « 5 » ورواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجنازة الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 7
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 10
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 5 ) لاحظ ص : 190